
توظيف الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الحكومية: الموازنة بين الفعالية الإدارية ومخاوف البطالة
الملخص يشهد العالم المعاصر تحولاً جذرياً وسريعاً نحو دمج التكنولوجيا الرقمية في كافة جوانب الحياة، ولم تُعد المؤسسات الحكومية استثناءً من هذا الزخم التكنولوجي. وفي ظل المساعي الحثيثة لتطوير القطاع العام في العراق والمنطقة العربية، برزت "الحوكمة الرقمية" كضرورة ملحة لتحديث الإجراءات وبناء إطار إداري عصري؛ بدءاً من منصات الدفع الإلكتروني، وصولاً إلى جوازات السفر الذكية وبطاقات الهوية الوطنية الموحدة. ومع صعود الذكاء الاصطناعي كعنصر فاعل ورئيسي في هذه المنظومة، تباينت الآراء؛ إذ يراه البعض طوق نجاة يحرر العمل الإداري من روتين الأساليب التقليدية، بينما يخشى آخرون من تداعيات ما يُعرف بـ "البطالة التكنولوجية" على القوى العاملة. فكيف يمكن للمؤسسات الحكومية تبني هذه الثورة التكنولوجية لتعزيز الكفاءة، دون المساس بالأمن الاجتماعي والاستقرار الوظيفي.