
دور الصهيونية في صناعة اللاسامية.
الملخص: جاءت اهمية المقال العلمي بإعطاء معنى مقتضب عن مفهوم اللاسامية، وان السامية مفردة عربية مصدرها سام أحد أبناء نبي الله نوح (عليه السلام)، اما مفهوم اللاسامية؛ فهو مفهوم اوربي حديث مترجم من اللغة الانكليزية (Antisemitism) بمعنى معادات السامية او ضد السامية، ويعد ولهلم مار (Wilhelm Marr) الصحفي اليهودي، أول من أستعمل هذا المفهوم، وقصد به كراهية الناس لليهود، لانهم اعتبروا انفسهم الممثلون الوحيدون للجنس السامي في أوروبا، ودرس المقال أيضا العوامل النفسية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي ساعدت في بلورة اللاسامية، ونجاح الصهاينة الأوائل في صناعتها، وسلط المقال ضوءه البحثي على الغاية الحقيقية للصهاينة وراء استعمال اللاسامية، لا سيما في تكوين القومية اليهودية المتشرذمة من اجل جمع الشتات اليهودي ورص صفوفهم ورسم هدفهم في إقامة وطن يهودي في ارض فلسطين، ومن ثم قيام دولة قومية يهودية، والنتيجة ان الصهاينة لم يقتصر دورهم على صناعة اللاسامية لكسب مشاعر اليهود فحسب، بل نجحوا مرة أخرى في استعمال اللاسامية لاستعطاف الرأي العام تجاه اليهود، وخير دليل على ذلك استعمال اللاسامية في المحرقة اليهودية او ما يطلق عليها (الهولوكوست) في المانيا، والتي كان ثمنها حصولهم على دولة صهيونية في ارض فلسطين عام 1948.