معتمدة بالترقيات العلمية بقرار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي رقم (ب ت 6 / 1738)

قلة النوم وامراض اللثة، ما علاقتهما بمرض الزهايمر؟

يسرى كريم جابر الهلالي

أكاديمي وباحث

3 دقائق قراءة•٢٣٩ مشاهدة•١١‏/١‏/٢٠٢١
قلة النوم وامراض اللثة، ما علاقتهما بمرض الزهايمر؟
في مقالة نشرت على صفحة العلوم للجميع لمركز السبط التخصصي تم التعرف على مرض الزهايمر، أحد الامراض العصبية المستعصية والتي تصيب دماغ الانسان مؤثراً على ذاكرة الانسان وقدراته الذهنية والادراكية والاجتماعية. منذ اكتشاف المرض لأول مرة سنة ١٩٠٦ قام الباحثون والعلماء بإجراء الاف البحوث العلمية بغية فهم المرض بصورة دقيقة وتحديد ميكانيكية وأسباب نشوء المرض وتحديد اهم العوامل الخطرة التي تساعد على سرعة الإصابة بالمرض وتطوره. في مقالنا هذا سوف يتم استعراض عاملين مهمين وهما قلة النوم وامراض اللثة وبيان دورهما في مرض الزهايمر.\r\n\r\nامراض اللثة وصحتها: دورها في مرض الزهايمر\r\n\r\nمما لا شك فيه ان بعض امراض اللثة لها دور أساسي في الاصابة بمرض الزهايمر، فكيف ذلك؟ في الآونة الاخيرة، كشفت العديد من الدراسات الحديثة المتطورة عن وجود صلة وثيقة بين امراض اللثة ومرض الزهايمر. ففي دراسة شاملة أجريت من قبل شركة كورتكسيم الدوائية وبالتعاون مع فرق بحثية في الولايات المتحدة واوربا ونيوزلندا وأستراليا تم الكشف عن نوع من البكتيريا التي تصيب اللثة وتسمى\" بروفيروموناس جينجيفالس “ وتم تشخيصها في ادمغة المصابين بمرض الزهايمر وكذلك تم العثور على الحمض النووي للبكتيريا في السائل الشوكي للمرضى الاحياء، مما يشير الى وجود صلة بين هذه البكتيريا و مرض الزهايمر .ان الالية المقترحة لكيفية مساهمة هذه البكتيريا وعلاقتها بمرض الزهايمر هي من خلال افراز انزيم سام من قبل البكتيريا يدعى جينجيبانز، حيث تم تعيين هذا الانزيم وبمستويات عالية في الانسجة الدماغية للمصابين بمرض الزهايمر. ان هذا الانزيم السام يرتبط وجوده بوجود نسبة عالية من التجمعات السامة لبروتين \"تاو\" ويعمل على تفاقم التأثير السام لبروتين \"تاو\". ان بروتين \"تاو\" له صلة وثيقة بنشوء وتطور مرض الزهايمر وذلك من خلال تكوين تجمعات سامة في الخلايا العصبية مما يودي الى موتها وبالتالي تلف النسيج الدماغي (١-٣). وفي تجربة أخرى قام الفريق البحثي بإعطاء مجموعة من الفئران دواء له القابلية على الارتباط بأنزيم الجينجيبانز السام وبالتالي تم التخلص من التأثير السام للبكتيريا واظهرت النتائج استجابة أولية للدواء وبعدها تم تجربته على بعض المصابين المتطوعين واظهرت النتائج تحسن ملموس في الاستجابة الذهنية للمصابين. كل هذه الأدلة تؤكد وتعزز من دور امراض اللثة في زيادة خطر الإصابة بمرض الزهايمر.\r\n\r\nقلة النوم وصلته بمرض الزهايمر\r\n\r\nاثبتت الأبحاث العلمية ان عادات النوم السيئة مثل قلة النوم او عدم انتظامه لها علاقة بتزايد خطورة الإصابة بمرض الزهايمر. ان قلة النوم وعدم الحصول على ساعات نوم كافية ومنتظمة قد يودي الى الإصابة بالعديد من الامراض ومنها مرض الزهايمر. حيث قام الدكتور ديفيد هولتزمان وفريقه البحثي في جامعة واشنطن في سانت لويس بدراسة مختبرية على مجموعة من الفئران لدراسة تأثير قلة النوم على انتشار مرض الزهايمر وكشفت النتائج ان قلة النوم يحفز عملية انتشار التجمعات السامة لبروتين \"تاو\" في الخلايا العصبية (٤). وتشير الدراسة الى ان النوم الجيد ليلاً يمكن ان يساعد على الحفاظ على صحة الدماغ. وأوضحت الدراسة ان الالية التي يوثر بها قلة النوم على الخلايا العصبية ترتبط ببروتين \"تاو\". يوجد بروتين \"تاو\" بصورة طبيعية في دماغ الانسان حيث تقوم الخلايا العصبية بإطلاقه بشكل روتيني اثناء ساعات الاستيقاظ ليقوم بوظائفه البيولوجية الطبيعية، وفي اثناء النوم ينخفض مستوى هذا البروتين. ان قلة النوم المنتظم يؤدي الى حدوث خلل في هذه الدورة الطبيعية للبروتين وترتفع مستوياته عن الطبيعي وبالتالي يكون تجمعات سامة تقتل الخلايا العصبية مسببة بحدوث مرض الزهايمر.\r\n\r\nاكدت الدراسات المتعددة ان الإصابة بمرض الزهايمر يعزى الى مجموعة من العوامل الجينية والوراثية واخرى متعلقة بالعوامل البيئية والمعيشية. قلة النوم وامراض اللثة تعد من العوامل المعيشية الخطرة التي تزيد من احتمالية الإصابة بمرض الزهايمر وعليه من الضروري الحفاظ على نظافة وصحة الاسنان واللثة وكذلك الحصول على فترات نوم كافية ومنتظمة لتجنب خطر الإصابة. كما ان تعديل جميع أنماط الحياة المعيشية من شأنه تقليل خطر الإصابة. فعلى سبيل المثال يجب تناول وجبات صحية منخفضة الدهون وتشتمل على الخضروات والفواكه وغنية بمضادات الاكسدة والمعادن والفيتامينات، أيضا ممارسة الرياضة بصورة منتظمة والأنشطة التحفيزية العقيلة والقراءة كلها تسهم بصورة فعالة في تقليل احتمالية الإصابة بمرض الزهايمر.
الكلمات المفتاحية:امراض اللثةالزهايمرالصحة

المصادر والمراجع المعتمدة:

المصادر\r\n

\r\n1.   Dominy, S. S., C. Lynch, F. Ermini, M. Benedyk, A. Marczyk, A. Konradi, M. Nguyen, U. Haditsch, D. Raha, C. Griffin, L. J. Holsinger, S. Arastu-Kapur, S. Kaba, A. Lee, M. I. Ryder, B. Potempa, P. Mydel, A. Hellvard, K. Adamowicz, H. Hasturk, G. D. Walker, E. C. Reynolds, R. L. M. Faull, M. A. Curtis, M. Dragunow and J. Potempa (2019). \"Porphyromonas gingivalis in Alzheimer’s disease brains: Evidence for disease causation and treatment with small-molecule

\r\n

inhibitors.\" Science Advances 5(1): eaau3333.

\r\n

2.Emery, D. C., D. K. Shoemark, T. E. Batstone, C. M. Waterfall, J. A. Coghill, T. L. Cerajewska, M. Davies, N. X. West and S. J. Allen (2017). \"16S rRNA Next Generation Sequencing Analysis Shows Bacteria in Alzheimer’s Post-Mortem Brain.\" Frontiers in Aging Neuroscience 9: 195

\r\n

3. Ide, M., M. Harris, A. Stevens, R. Sussams, V. Hopkins, D. Culliford, J. Fuller, P. Ibbett, R. Raybould, R. Thomas, U. Puenter, J. Teeling, V. H. Perry and C. Holmes (2016). \"Periodontitis and Cognitive Decline in Alzheimer’s Disease.\" PLOS ONE 11(3): e0151081.

\r\n

4. Wang, C. and D. M. Holtzman (2020). \"Bidirectional relationship between sleep and Alzheimer’s disease: role of amyloid, tau, and other factors.\" Neuropsychopharmacology 45(1): 104-120

خدمة معتمدة للترقيات العلمية

هل أنت صاحب هذا المقال وتريد كتاب تأييد رسمي؟

يمكنك إصدار كتاب تأييد نشر رسمي موجه لعمادة كليتك وجامعتك مصحوباً برقم صادر وكود QR للترقيات.

تقديم طلب التأييد الآن

مقالات أخرى في طب وصحة

انواع الأنسولين

د.منال فرحان الخاقاني1407 مشاهدة

الثلاسيميا

د.منال فرحان الخاقاني634 مشاهدة