تربية الطفل ووراثته وفطرته التي تؤدي الى سعادته أو شقائه وتوبة الأنسان بتطبيق ما جاء به دين الأسلام لدفع الأمراض النفسية و الجسدية
جعفر نوري هجول خلف
أكاديمي وباحث

مقدمة المقال وخلاصته:
الطفل هو اللبنة الأولى في المجتمع إن أَحسَنَ وضعُها بشكل سليم ، كان البناء العام مستقيماً مهما ارتفع وتعاظم. فإنه يحتاج إلى هندسة وموازنة بين ميوله وطاقاته، ويفتقر إلى تربة صالحة ينشأ فيها وتصقل مواهبه، ويعوزه تنظيف لموارد الثقافة التي يتلقّاها، والحضارة التي يتطبع عليها، والتربية التي ينشأ عليها. إنه عالم قائم بنفسه. يحمل كل سمات الحياة بصورة مصغرة، في صخبها وأمنها و في سعادتها وشقائها، في ذكائها وبلادتها، في صفائها وحقدها، في تفوقها وتأخرها، في إيمانها وجحودها، في حربها وسلمها وهذا ما أشغل العلماء والباحثين، فراحوا يعدّون البحوث، ويلقون المحاضرات، ويؤلفون الكتب، ويوردون النظريات في مسألة (تربية الطفل). ونشأ من بينهم عدّة ترى أن سلوك الطفل مرتبط بالعوامل الوراثية التي يحملها بين جوانحه وفي (كروموسوماته) ورأى عكس ذلك آخرون، فأرجعوا كلّ أنماط السلوك الفردي والإِجتماعي إلى البيئة والمحيط والتربية والتنشئة. وأنكروا كلّ أثر إلى الوراثة يُنسب حتى ادعى العالم النفساني الأمريكي (واتسون) دعواه التي لم يسندها بدليل حيث قال أعطني اثني عشر طفلاً، وهيىء لي الظروف المناسبة، أجعل ممّن أُريد منهم طبيباً حاذقاً، أو أستاذاً قديراً، أو مهندساً بارعاً، أو رساماً وحتى لو شئت لصاً أو شحاذاً وبلغ الخصام بين هاتين المدرستين في علم النفس والتربية إلى أنك ما تكاد تفتح كتاباً يتناول موضوع التربية إلا وجدته إلى إحدى المدرستين يميل، وعن أحد الرأيين يدافع، مفنّداً الرأي الآخر. ولعلّك تسأل أي الرأيين أصح؟ وأي العاملين في سلوك الطفل أهم الوراثة أم التربية؟ فما هو رأي الاسلام فيهما؟ وكم هي درجة خطورة الموقف في النظام الشامل؟(1) .
المصادر والمراجع المعتمدة:
هل أنت صاحب هذا المقال وتريد كتاب تأييد رسمي؟
يمكنك إصدار كتاب تأييد نشر رسمي موجه لعمادة كليتك وجامعتك مصحوباً برقم صادر وكود QR للترقيات.