معتمدة بالترقيات العلمية بقرار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي رقم (ب ت 6 / 1738)

موجز في ظاهرة التصحر في العراق وطرق السيطرة عليها

بتول محمد حسن العادلي

أكاديمي وباحث

4 دقائق قراءة•٥٠٨ مشاهدة•١٢‏/١‏/٢٠٢١
موجز في ظاهرة التصحر في العراق وطرق السيطرة عليها
لقد دخلت مفردة التصحر الى قاموس البيئي عام 1972 ثم بعد خمسة اعوام عقد اول مؤتمر حول التصحر عام 1977 في نيروبي , و يمكن تعريف هذه المفردة  بعدة تعاريف الا ان ابسطها هو ذلك الذي يصفه على انه نقص في القدرة البيولوجية للأراضي مما يؤدي الى خلق اوضاع شبه صحراوية  بسبب مجموعة من العوامل.\r\n\r\nو يمكن ان يحدث التصحر بأحد الدرجات الاربع و هي:-\r\n\r\nتصحر خفيف.\r\n\r\nتصحر متوسط معتدل.\r\n\r\nتصحر شديد.\r\n\r\nتصحر شديد جدا.\r\n\r\nو في العراق يعتبر التصحر المتوسط هو الاغلب اذ  يشغل مساحة 99.95 الف دونم فيما التصحر الشديد جدا هو الاقل اذ يشغل مساحة 4.828 الف دونم من الاراضي المتصحرة، اما التصحر الخفيف و الشديد فيشغلان45.13 الف دونم و 21.908 الف دونم على التوالي .\r\n\r\nتوزيع مساحات التصحر  في العراق\r\n\r\nلقد قدرت منظمة الامم المتحدة لحماية البيئة UNEP في عام 1997 بان 1,035.2 مليون هكتار من اليابسة هي اراضي متصحرة  و ان 370.3 مليون هكتار فقط ضمن قارة اسيا.\r\n\r\nلا يقتصر دور التصحر في تدمير الحياة النباتية فقط و انما يسبب نقصان  المجموعات النباتية و الحيوانية و بالتالي يسبب خسارة في التنوع البيولوجي في المناطق الجافة و شبه الجافة و هو ما ينطبق على العراق  اذ انه يفقد سنويا مساحات شاسعة من اراضية الزراعية سيما في الوسط و الجنوب ويقدر بان   الزيادة تمثل 50% سنويا نتيجة تجفيف الاهوار و الاهمال المتزايد للزراعة و الري و تقدر مساحة الاراضي المتصحرة في عام 2009 ب 760560 دونم في البصرة و 15000كم2 في ميسان و 130678 دونم في بابل و ب 8000 دونم في المثنى و 1385 كم 2 في ذي قار و 95585كم2 في الانبار.\r\n\r\nاسباب التصحر\r\n\r\nان مجموعة من العوامل هي المسؤولة عن احداث ظاهرة التصحر و في العراق يمكن ان توجز بما أتي:-\r\n\r\nعوامل طبيعية\r\n\r\nان عوامل المناخ تأتي في مقدمة تلك العوامل الطبيعية و تشمل الازدياد المستمر في درجات الحرارة من جهة و انخفاض معدل تساقط الامطار من جهة اخرى و بالتالي الى انحسار رقعة المساحات الخضراء سيما المعتمدة على الري ديما.\r\n\r\nكما ان عوامل طبيعية اخرى مثل انجراف التربة و غيرها يمكن ان تتداخل. و لما كان العراق يقع بين دائرتي عرض 6,29 و 27,37) مما يجعل مناخ العراق شبه مداري و بالتالي التأثير على نوع الرياح السائدة فيه من جهة و تأثير المسطحات المائية المجاورة له من جهة اخرى فضلا عن الطبيعة الجغرافية للعراق و الدول المجاورة له سيما في جهة الغرب جعله عرضه اكثر لتأثير الرياح المساهمة في زيادة المساحة المتصحرة، كما اثر هذا الموقع في مقدار الضغط الجوي و توزيعه في مناطق العراق و بالتالي الى انحسار الامطار في المناطق المجاورة للمسطحات المائية.\r\n\r\nعوامل بشرية\r\n\r\nو هي تشمل مجموعة واسعة من النشاطات التي تعد المسؤول الاكبر عن التصحر في العراق و هي في الغالب تمثل سلوك غير  مدروس او غير منضبط  من قبل البعض يمكن ان نوجز اهمها في ما يأتي :-\r\n\r\nعدم الاستفادة من المياه الساقطة من الامطار في اغلب مناطق العراق اذا اغلبها تتحرك في اخاديد مما يقلل فرص زيادة مستوى منسوب المياه الجوفية.\r\n\r\nالزيادة السكانية السريعة و ما ينتج عنها من تخريب للاراضي الزراعية و تحويلها الى منشأة سكنية.\r\n\r\nالرعي الجائر و لفترات طويلة.\r\n\r\nالقطع المستمر للاشجار و الشجيرات اما لاغراض شخصية او نتيجة للحروق و بعض السياسات.\r\n\r\nاعتماد انظمة ري غير جيدة تتضمن الافراط في الري و عدم وجود مبازل لتخليص التربة من الاملاح مما يسهم في تخريب الاراضي الزراعية.\r\n\r\nزيادة منبعثات غاز CO2 و الغازات الاخرى التي تؤدي الى تغيير مقدار الاشعاع الشمسي الواصل و حبس  الحرارة.\r\n\r\nغياب الوعي البيئي الكامل و منه ما يخص مخاطر التصحر.\r\n\r\n \r\n\r\nطرق معالجة التصحر\r\n\r\nان موضوع التصحر في العراق يتعدى كونه مشكلة بيئية و ذلك لما له من تداعيات على الوضع الزراعي و بالتالي الاقتصادي فضلا عن امور اخرى, و لذلك فأن حل هذه المشكلة يكون عن طريق وضع خطط و استيراتيجيات   تبدأ بالحكومة و حتى المواطن و هي تشمل:-\r\n\r\nوضع برنامج حكومي متكامل نظرا لما يمثله التصحر من تداعيات على حياة الانسان.\r\n\r\nتشخيص الاسباب المؤدية الى التصحر في كل منطقة على حدة لايجاد حلول مناسبة لها فمثلا سببه في بابل قله الامطار اما في ميسان فينتج التصحر عن الرعي الجائر و قطع الاشجار و هكذا بالنسبة لباقي المدن.
الكلمات المفتاحية:التصحرالعراقالبيئة

المصادر والمراجع المعتمدة:

المصادر\r\n
    \r\n
  1. محمود، قاسم شاكر(2005) ، دور العامل البشري في توسيع ظاهرة التصحر في العراق، مركز د ارسات ، وبحوث الوطن العربي، ندوة علمية التي أقيمت في حزيران، 2005 .
  2. \r\n
  3. غانم ،علي احمد.(2010). المناخ التطبيقي ، دار المسيرة للتوزيع والطباعة، ط1، الاردن.
  4. \r\n
  5. برنامج العمل الوطني للتصحر، جمهورية العراق.
  6. \r\n
  7. UNEP.(1997). World Atlas of Desertification , 2ed edition .
  8. \r\n
  9. وزارة التخطيط والتعاون الانمائي.( 2010).الجهاز المركزي للإحصاء الامن الغذائي وظروف المعيشة والتحولات الاجتماعية في العراق.
  10. \r\n
  11. العيساوي، شذى هادي كاظم .(2019). الجفاف واثره في تباين مستوى التصحر في العراق، رسالة ماجستير ،كلية الاداب ،جامعة القادسية.
  12. \r\n
  13. الصالحي ، سعدية عاكول .(2004). البيئة الصحراوية وشبه الصحراوية ، ط1، دار صفاء للنشر ، الاردن.
  14. \r\n
  15. الركابي، ناصر والي.(2003). الجفاف، اطروحة دكتوراه، كلية الاداب، جامعة بغداد.
  16. \r\n
  17. المالكي، عبدالله سالم.(2016). جغرافيا العراق، كلية الاداب جامعة البصرة ، مكتبة دجلة للطباعة والنشر.
  18. \r\n
  19. M.M. Verestraete and S.A. Schwartz. (1991). Desertification and global changes, , 91:3-13.
  20. \r\n
خدمة معتمدة للترقيات العلمية

هل أنت صاحب هذا المقال وتريد كتاب تأييد رسمي؟

يمكنك إصدار كتاب تأييد نشر رسمي موجه لعمادة كليتك وجامعتك مصحوباً برقم صادر وكود QR للترقيات.

تقديم طلب التأييد الآن

مقالات أخرى في العلوم الصرفة